تحركات سرية لمجتبى خامنئي تثير اهتمام الاستخبارات

كشفت صحيفة بريطانية تفاصيل جديدة بشأن الجهود التي تبذلها أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية لتعقب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي تشير تقارير غربية إلى أنه توارى عن الأنظار منذ توليه قيادة البلاد عقب مقتل المرشد السابق علي خامنئي في غارة إسرائيلية، وفق تلك التقارير.
وذكر التقرير أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والموساد يواجهان واحدة من أكثر عمليات التعقب تعقيداً في السنوات الأخيرة، في ظل غياب أي مؤشرات رقمية قد تكشف مكان وجود خامنئي، بعد توقفه عن استخدام الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسوب ووسائل الاتصال التقليدية.
ورجحت الصحيفة أن يقيم مجتبى خامنئي داخل أحد الملاجئ أو الأنفاق المحصنة تحت الأرض، وسط إجراءات أمنية مشددة تهدف إلى الحد من إمكانية رصده عبر الأقمار الصناعية أو وسائل المراقبة الإلكترونية.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل اعتمدتا في عمليات سابقة على وسائل تقنية متقدمة، شملت اختراق أنظمة الاتصالات وكاميرات المراقبة، لتعقب شخصيات إيرانية بارزة، إلا أن هذه الأساليب أصبحت أقل فاعلية في الحالة الحالية.
وبحسب التقرير، تحولت أجهزة الاستخبارات إلى التركيز بصورة أكبر على الاستخبارات البشرية، من خلال الاعتماد على العملاء وشبكات المراقبة الميدانية، باعتبارها الوسيلة الأكثر فاعلية للوصول إلى الدائرة المقربة من خامنئي.
ونقل التقرير عن مسؤولين استخباراتيين سابقين أن تعقب المرشد الإيراني يتطلب اختراق الحلقة الضيقة المحيطة به أو رصد الوسطاء الذين ينقلون الرسائل والتعليمات، في ظل اعتماد منظومة أمنية تقوم على تعدد حلقات الاتصال وعزلها عن بعضها.
وأضاف أن السلطات الإيرانية شددت خلال الأشهر الأخيرة إجراءاتها الأمنية، تحسباً لمحاولات اختراق الدوائر القريبة من القيادة، فيما أشارت تقديرات إلى احتمال استخدام أشخاص يشبهون مجتبى خامنئي أو بدلاء بهدف تضليل أجهزة الاستخبارات الأجنبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل، وتواصل الضغوط الأميركية على طهران، وسط حديث متزايد عن احتمال تنفيذ عمليات استخباراتية أو عسكرية تستهدف شخصيات بارزة داخل النظام الإيراني.
ويُعرف الموساد بتنفيذ عمليات استخباراتية داخل إيران خلال السنوات الماضية، استهدفت شخصيات مرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي، في حين تؤكد طهران مراراً أنها أحبطت العديد من محاولات التجسس والاختراق داخل أراضيها.
ويخلص التقرير إلى أن التطور التكنولوجي، رغم أهميته، لا يغني عن الدور المحوري للاستخبارات البشرية، خاصة عند التعامل مع شخصيات تعتمد عزلة كاملة وتتحرك ضمن منظومات أمنية شديدة التعقيد.




